الإعراب (١).
(مُنْفَكِّينَ) منفصلين عن كفرهم (حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) وهي محمد صلىاللهعليهوسلم الذي بين لهم ضلالهم.
وهذا تنبيه لمن آمن [من](٢) الفريقين على موقع نعمة الله عليهم ، بإرسال محمد صلىاللهعليهوسلم إليهم.
(رَسُولٌ مِنَ اللهِ) بدل من" البينة" (٣) ، (يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً) يريد : ما تضمّنته الصحف المطهرة من القرآن.
والمراد بتطهيرها : تنزيهها عن الباطل.
(فِيها كُتُبٌ) أي : مكتوبات (قَيِّمَةٌ) مستقيمة عادلة ، فاصلة بين الهدى والضلال.
(وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) وهم الذين أقاموا على يهوديّتهم ونصرانيّتهم.
(إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) وهي (٤) محمد صلىاللهعليهوسلم ، فإنهم لم يزالوا متّفقين على الإيمان به حتى بعث ، فتفرقوا ، فآمن بعض وكفر بعض (٥).
(وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) أي : إلا أن يعبدوا الله. وكذلك
__________________
(١) انظر هذه القراءة في : البحر (٨ / ٤٩٤) ، والدر المصون (٦ / ٥٥١).
(٢) زيادة من ب.
(٣) انظر : التبيان (٢ / ٢٩١) ، والدر المصون (٦ / ٥٥٢).
(٤) في ب : وهو.
(٥) وفي البينة قولان آخران ، أحدهما : أن المراد بالبيّنة : القرآن. قاله أبو العالية.
والثاني : ما في كتبهم من صحة نبوته صلىاللهعليهوسلم. (انظر : تفسير الماوردي ٦ / ٣١٦ ، وزاد المسير ٩ / ١٩٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
