قال صاحب الكشاف (١) : وليس بالوجه ؛ لقوله : (فَأَلْهَمَها) ، وما يؤدي إليه من فساد النظم.
قوله تعالى : (وَالْأَرْضِ وَما طَحاها) قال أبو عبيدة (٢) : طحاها : بسطها من كل جانب.
قال ابن قتيبة (٣) : يقال : [خير](٤) طاح ، أي : كثير متّسع.
قوله تعالى : (وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها) قال الحسن : يريد : نفس آدم (٥).
وقال عطاء : يريد : جميع ما خلق من الجن والإنس (٦). وهو الصحيح ؛ لدلالة ما بعده من التفصيل بقوله : "(قَدْ أَفْلَحَ)" ، "(وَقَدْ خابَ)" عليه.
قال صاحب الكشاف (٧) : إن قلت : لم نكّرت النفس؟
قلت : فيه وجهان :
أحدهما : أن يريد نفسا خاصة من بين النفوس ، وهي نفس آدم ، كأنه قال : وواحدة من النفوس.
والثاني : أن يريد كل نفس ، وينكّر للتكثير ، على الطريقة المذكورة في قوله :
__________________
(١) الكشاف (٤ / ٧٦٢).
(٢) مجاز القرآن (٢ / ٣٠٠).
(٣) تفسير غريب القرآن (ص : ٥٢٩).
(٤) في الأصل وب : خبر. والتصويب من زاد المسير (٩ / ١٣٩).
وفي تفسير غريب القرآن : حيّ.
(٥) ذكره الماوردي (٦ / ٢٨٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ١٣٩).
(٦) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٤٩٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ١٣٩).
(٧) الكشاف (٤ / ٧٦٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
