عند انبساطه وارتفاعه. وهذا قول مجاهد (١).
وقال جمهور المفسرين : الكناية للظلمة.
قال الزجاج (٢) : المعنى يدل على الظلمة وإن لم يجر لها ذكر ، كما تقول : أصبحت باردة ، تريد : أصحبت غداتنا باردة.
قوله تعالى : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) أي : إذا يغشى الشمس فتغيب وتظلم الآفاق.
قوله تعالى : (وَالسَّماءِ وَما بَناها) و" ما" هاهنا موصولة ، وكذلك : " وما طحاها ، وما سواها".
قال عطاء : يريد : الذي بناها (٣).
وقال ابن السائب : ومن بناها (٤). وهو مذهب عامة المفسرين واللغويين.
ويؤيده قراءة أبي عمران : " ومن بناها ، ومن طحاها ، ومن سواها" (٥). وقد قررنا هذا في غير موضع.
وقال الفراء والزجاج (٦) : " ما" مصدرية ، تقديره : والسماء وبنائها ، والأرض وطحوها.
__________________
(١) وهو اختيار الطبري (٣٠ / ٢٠٨). ذكره الماوردي (٦ / ٢٨٢) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ١٣٨).
(٢) معاني الزجاج (٥ / ٣٣٢).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٤٩٥).
(٤) مثل السابق.
(٥) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٩ / ١٣٩).
(٦) معاني الزجاج (٥ / ٣٣٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
