رسول الله صلىاللهعليهوسلم. ودليل هذا قوله تعالى : (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ) أي : الذين جاؤوا في حال قولهم : (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) ، فمن ترحّم على أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولم يكن في قلبه عليهم غلّ ، فله حظّ في [فيء](١) المسلمين ، ومن شتمهم ولم يترحّم عليهم ، أو كان في قلبه غل [لهم](٢) فما جعل الله له حقا في شيء من فيء المسلمين بنصّ الكتاب.
وكذلك عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه قال : من تنقّص من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم رضوان الله عليهم أجمعين ، أو كان في قلبه عليهم غلّ فليس له حق في فيء المسلمين ، ثم تلا هذه الآيات (٣).
فقبّح الله الرافضة من طائفة ما أخسّها وأهونها على الله وعلى عباده المؤمنين.
روى الشعبي عن بعض أشياخه قال : فضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلة ، سئلت اليهود : من خير أهل ملّتكم؟ فقالت : أصحاب موسى. وسئلت النصارى : من خير أهل ملتكم؟ فقالت : [حواريّوا](٤) عيسى. وسئلت الرافضة : من شر أهل ملتكم؟ فقالوا : أصحاب محمد. أمروا بالاستغفار لهم فسبّوهم ، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة ، لا تقوم لهم راية ، ولا تثبت لهم قدم ، ولا تجتمع لهم كلمة ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله (٥).
__________________
(١) زيادة من ب ، ومعاني الزجاج (٥ / ١٤٧).
(٢) زيادة من ب.
(٣) أخرجه أبو نعيم في : حلية الأولياء (٦ / ٣٢٧). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٢١٦).
(٤) في الأصل : حواري. والمثبت من ب.
(٥) ذكره القرطبي (١٨ / ٣٣) ، والبغوي (٤ / ٣٢١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
