وفي حديث أنس بن مالك أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «برئ من الشح من أدى الزكاة ، وقرى الضيف ، وأعطى في النائبة» (١).
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ) عطف أيضا على" المهاجرين" (٢).
قال السدي والكلبي : هم الذين هاجروا من بعد ذلك (٣).
وقال مقاتل (٤) وغيره : هم الذين يجيؤون بعد المهاجرين والأنصار إلى يوم القيامة.
قال ابن أبي ليلى : الناس على ثلاثة منازل : الفقراء المهاجرون ، والذين تبوؤا الدار والإيمان ، والذين جاؤوا من بعدهم ، فاجهد أن لا تكون خارجا من هذه المنازل (٥).
قال الزجاج (٦) : المعنى : ما أفاء الله على رسوله فلله وللرسول ولهؤلاء المسلمين ، والذين يجيئون من بعدهم إلى يوم القيامة ، ما أقاموا على محبة أصحاب
__________________
ـ والبيهقي في الشعب (٧ / ٤٢٦ ح ١٠٨٤١). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٠٧) وعزاه للفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان.
(١) أخرجه الطبري (٢٨ / ٤٤) ، والطبراني في الكبير (٤ / ١٨٨ ح ٤٠٩٦) ، والبيهقي في الشعب (٧ / ٤٢٧ ح ١٠٨٤٢).
(٢) انظر : الدر المصون (٦ / ٢٩٧).
(٣) ذكره الماوردي (٥ / ٥٠٧).
(٤) تفسير مقاتل (٣ / ٣٤١).
(٥) أخرجه الطبري (٢٨ / ٤٥).
(٦) معاني الزجاج (٥ / ١٤٦ ـ ١٤٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
