قال الثعلبي والواحدي (١) : ويحكى أن فأرة أخذت بزمام ناقة ، فجعلت تجرّها وهي تتبعها ، حتى دخلت في (٢) الجحر ، فجرّت الزمام فبركت ، فقرّبت فمها من جحر الفأرة. وقد قررنا هذا المعنى في آخر يس.
وقرأ ابن عباس ، وأبو عمران ، والأصمعي عن أبي عمرو : " الإبل" بإسكان الباء (٣).
وقرأ أبي بن كعب ، وعائشة ، وأبو المتوكل ، والجحدري ، وابن السميفع ، وهارون عن أبي عمرو : بكسر الباء وتشديد اللام (٤).
قال أبو عمرو : الإبلّ ـ بتشديد اللام ـ : السحاب الذي يحمل الماء (٥).
قال الثعلبي (٦) : لم أجد لذلك أصلا في كتب الأئمة.
قال الزمخشري (٧) : لم يدّع من زعم أن الإبلّ السحاب إلى قوله إلا طلب المناسبة ، ولعله لم يرد أن الإبلّ من أسماء السحاب ، كالغمام والمزن ، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل [كثيرا في أشعارهم](٨) ، فجوّز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز.
__________________
(١) تفسير الثعلبي (١٠ / ١٨٩) ، والوسيط للواحدي (٤ / ٤٧٦).
(٢) قوله : " في" سقط من ب.
(٣) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٩ / ٩٩) ، والبحر المحيط (٨ / ٤٥٩).
(٤) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ، الموضع السابق.
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٩٩).
(٦) تفسير الثعلبي (١٠ / ١٩٠). وذكره القرطبي في تفسيره (٢٠ / ٣٥).
(٧) الكشاف (٤ / ٧٤٧).
(٨) في الأصل : في أشعارهم كثيرا. والمثبت من ب ، والكشاف ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
