يجتمعان في قلب [عبد : الإيمان](١) ، والشح» (٢).
فصل
ذهب قوم إلى أن الشح والبخل بمعنى واحد.
وقال أبو سليمان الخطابي : [الشح](٣) أبلغ في المنع من البخل ، وإنما الشح بمنزلة الجنس ، والبخل بمنزلة النوع.
قال بعضهم : البخل : أن يضنّ بماله ، والشحّ أن يبخل بماله ومعروفه (٤).
وقال طاووس : الشحّ : البخل بما في يد غيره ، والبخل : منع ما في يده (٥).
وقال سعيد بن جبير : الشحّ : هو أخذ الحرام ومنع الزكاة (٦).
وقال أبو الشعثاء : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إني أخاف أن أكون قد هلكت. قال : وما ذاك؟ قال : أسمع الله يقول : (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ، وأنا رجل شحيح لا يكاد يخرج من يدي شيء ، قال : ليس ذلك بالشح الذي ذكره الله تعالى في القرآن ، إنما الشح أن تأكل مال أخيك ظلما ، إنما ذلك البخل ، وبئس الشيء البخل (٧).
__________________
(١) في الأصل : مؤمن. والتصويب من ب ، ومسند أحمد (٢ / ٣٤٠).
(٢) أخرجه أحمد (٢ / ٣٤٠ ح ٨٤٦٠).
(٣) زيادة من ب.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٢١٥).
(٥) ذكره الماوردي (٥ / ٥٠٧) ، والسيوطي في الدر (٨ / ١٠٨) وعزاه لابن المنذر.
(٦) ذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٠٨) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٧) أخرجه الطبري (٢٨ / ٤٣) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٤٦ ـ ٣٣٤٧) ، والحاكم (٢ / ٥٣٢ ح ٣٨١٥) ، وابن أبي شيبة (٥ / ٣٣٢ ح ٢٦٦١١) ، والطبراني في الكبير (٩ / ٢١٨ ح ٩٠٦٠) ، ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
