عبيد ، [قال](١) : لأن المعنى بالناس أشبه منه بالنبي صلىاللهعليهوسلم ؛ لأنه إنما ذكر قبل هذه الآية من يؤتى منهم كتابه بيمينه وشماله ، ثم قال بعدهما : (فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) ، وذكر ركوبهم طبقا بعد طبق فيهما.
واختلف المفسرون في معنى : " طبقا عن طبق" ، فقال أكثرهم : حالا بعد حال ، وأمرا بعد أمر في مواقف القيامة (٢).
قال ابن عباس : الشدائد والأهوال ، ثم الموت ، ثم البعث ، ثم العرض (٣).
وقال الحسن : الرخاء بعد الشدة ، والشدة بعد الرخاء ، [والغنى](٤) بعد الفقر ، والفقر بعد الغنى ، والصحة بعد السقم ، والسقم بعد الصحة (٥).
وقال عكرمة : حالا بعد حال ، رضيع ، ثم فطيم ، ثم غلام ، ثم شاب ، ثم شيخ (٦).
وقال سعيد بن جبير : هو تغيّر حال الإنسان في الآخرة بعد الدنيا ، فيرتفع من كان وضيعا ، ويتّضع من كان مرتفعا (٧).
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) أخرجه الطبري (٣٠ / ١٢٢ ـ ١٢٤) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٤١١). وانظر : الدر المنثور (٨ / ٤٥٩).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٦٨).
(٤) في الأصل : والمعنى. والتصويب من ب.
(٥) ذكره الماوردي (٦ / ٢٣٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٦٨).
(٦) مثل السابق.
(٧) ذكره الماوردي (٦ / ٢٣٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٦٨) ، والسيوطي في الدر (٨ / ٤٦٠) وعزاه لابن المنذر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
