بضم الياء وسكون الخاء وتخفيف الراء (١).
قال أبو عمرو : إنما اخترت التشديد ؛ لأن الإخراب ترك الشيء خرابا بغير ساكن ، وأن بني النضير نقضوا منازلهم ولم يرتحلوا عنها وهي معمورة (٢).
قال ابن جرير (٣) : المشددة معناها : النقض والهدم ، والمخففة معناها : ما [يخرجون](٤) منها ويتركونها خرابا معطلة.
وقال قوم : التخريب والإخراب واحد.
والذي دعاهم إلى التخريب : حاجتهم إلى الخشب والحجارة ، ليسدوا أفواه الأزقّة.
قال ابن عباس : كلما ظهر المسلمون على دار من دورهم هدموها ؛ ليتسع لهم المقاتل ، وجعل أعداء الله ينقبون دورهم من أدبارها فيخرجون إلى التي بعدها يتحصنون فيها (٥).
وقال الضحاك : جعل المسلمون كلما هدموا شيئا من حصونهم نقضوا من أبنيتهم ما يبنون به ما خرّبه المسلمون (٦).
وقال ابن زيد : كانوا يقلعون العمد وينقضون السقوف ، ويقلعون الخشب
__________________
(١) الحجة للفارسي (٤ / ٣٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧٠٥) ، والكشف (٢ / ٣١٦) ، والنشر (٢ / ٣٨٦) ، والإتحاف (ص : ٤١٣) ، والسبعة (ص : ٦٣٢).
(٢) الطبري (٢٨ / ٣٠).
(٣) الطبري (٢٨ / ٣٠).
(٤) في الأصل : يخربون. والتصويب من ب. وانظر : زاد المسير (٨ / ٢٠٥).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٢٠٥ ـ ٢٠٦).
(٦) أخرجه الطبري (٢٨ / ٣٠). وذكره الماوردي (٥ / ٥٠٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
