والاستعتاب.
و" كذبا" صفة مصدر محذوف ، تقديره : قولا كذبا ، أو هو بمعنى : مكذوب فيه.
وقرأت ليعقوب : " أن لن تقوّل" بفتح القاف والواو وتشديدها (١) ، فيكون" كذبا" : تقوّلا ؛ لأن التقوّل لا يكون إلا كذبا.
(وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِ) قال ابن زيد وغيره : كان الرجل في الجاهلية إذا [سافر](٢) فنزل بواد أو قفر (٣) مساء قال : أعوذ بسيّد هذا الوادي من شرّ سفهاء قومه ، فيبيت في جوار منهم (٤).
قال مقاتل (٥) : كان أول من تعوّذ بالجن قوم من أهل اليمن ، ثم بنو حنيفة ، ثم فشا ذلك في العرب.
قال كردم بن أبي السائب (٦) : خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة ، وذلك أول ما ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بمكة ، فآوانا المبيت إلى راعي غنم ، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم ، فوثب الراعي ، فنادى : يا عامر الوادي جارك ، فنادى
__________________
(١) انظر : النشر (٢ / ٣٩٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٤٢٥).
(٢) في الأصل : سنافر. والتصويب من ب.
(٣) القفر والقفرة : الخلاء من الأرض وجمعه قفور. وقيل : القفر مفازة لا نبات فيها ولا ماء ، وقالوا : أرض مقفر أيضا (لسان العرب ، مادة : قفر).
(٤) أخرجه الطبري (٢٩ / ١٠٨). وذكره الماوردي (٦ / ١١١) ، والواحدي في الوسيط (٤ / ٣٦٣ ـ ٣٦٤).
(٥) تفسير مقاتل (٣ / ٤٠٥).
(٦) كردم بن أبي السائب الأنصاري ، له صحبة ، سكن المدينة (الإصابة ٥ / ٥٧٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
