أين يطمعون في دخول الجنة؟
فإن قلت : من أي وجه دلّ هذا الكلام على إنكار البعث؟
قلت : من حيث إنه احتجاج عليهم بالنشأة الأولى ، كالاحتجاج بها عليهم في مواضع من التنزيل ، وذلك قوله : (خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) أي : من النطفة ، وبالقدرة على أن [نهلكهم](١) ، ونبدل ناسا خيرا منهم ، وأنه [ليس](٢) بمسبوق على ما يريد تكوينه ، لا يعجزه شيء ، والغرض : أن من قدر على ذلك لا تعجزه الإعادة.
قوله تعالى : (فَلا أُقْسِمُ) سبق تفسيره.
(بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ) مشرق كل يوم ومغربه.
(وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) مفسّر في الواقعة (٣).
والآية التي بعدها مفسّرة في الطور (٤).
قوله تعالى : (كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ) قرأ ابن عامر وحفص : " نصب" بضم النون والصاد. وقرأ الباقون بفتح النون وسكون الصاد (٥) ، واحد نصب ، كسقف وسقف ، ورهن ورهن ، فالقراءتان بمعنى واحد.
__________________
(١) في الأصل : نهلكم. والتصويب من ب.
(٢) زيادة من ب ، والكشاف (٤ / ٦١٦).
(٣) عند الآية رقم : ٦٠.
(٤) عند الآية رقم : ٤٥.
(٥) الحجة للفارسي (٤ / ٦٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧٢٤ ـ ٧٢٥) ، والكشف (٢ / ٣٣٦) ، والنشر (٢ / ٣٩١) ، والإتحاف (ص : ٤٢٤) ، والسبعة (ص : ٦٥١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
