الآخر؟» (١).
(فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ) قريب أو صديق يدفع عنه.
ويقال : إن اشتقاقه من الحميم ، وهو الماء الحار ، كأنه القريب أو الصديق الذي يحترق قلبه لأجله.
(وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ) وهو صديد أهل النار ، وما ينغسل من أبدانهم من القيح والدم.
قال ابن عباس : لو أن قطرة من غسلين وقعت في الأرض أفسدت على الناس معايشهم (٢).
وقال الضحاك : هو شجر يأكله أهل النار (٣).
(لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ) الآثمون أصحاب الخطايا ، وهم الكافرون.
(فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (٣٨) وَما لا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ)(٤٣)
قوله تعالى : (فَلا أُقْسِمُ)" لا" رد لقول المشركين.
__________________
(١) ذكره الزمخشري في الكشاف (٤ / ٦٠٩). وذكر نحوه السيوطي في الدر (٨ / ٢٧٤) وعزاه لأبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر ولفظه : عن أبي الدرداء قال : إن لله سلسلة لم تزل تغلي فيها مراجل النار منذ خلق الله جهنم إلى يوم القيامة تلقى في أعناق الناس وقد نجانا الله من نصفها بإيماننا بالله العظيم ، فحضّي على طعام المسكين يا أم الدرداء.
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٤٨).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٥٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
