قال المفسرون : إنما يقول هذا ثقة بسلامته وسرورا بنجاته (١).
(إِنِّي ظَنَنْتُ) أيقنت وعلمت في الدنيا (أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) يريد : الإخبار بأن سبب نجاته وإعطائه كتابه بيمينه ؛ إيمانه في الدنيا بالبعث والحساب.
قرأ يعقوب : " كتابيه" و" حسابيه" في الموضعين ، وكذلك : " ماليه وسلطانيه" بحذف الهاء في الوصل في المواضع الستة ، وافقه حمزة في : " ماليه" و" سلطانيه" ، والهاء فيهن للسّكت ، فلذلك أسقطها يعقوب في الوصل ، وهو الوجه. والباقون اتبعوا المصحف (٢).
قال الزجاج (٣) : الواجب أن يوقف على هذه الهاءات ولا توصل ؛ لأنها أدخلت للوقف ، وقد حذفها قوم في الوصل ، ولا أحب مخالفة المصحف ، ولا أن أقرأ وأثبت الهاءات في الوصل. وهذه رؤوس آيات ، فالصواب أن يوقف عندها.
قال (٤) : وكذلك قوله : (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ) [القارعة : ١٠].
قوله تعالى : (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ) أي : في حالة من العيش يرضاها ، أو ذات رضا ، مثل : لابن ، وتامر.
قال الزمخشري (٥) : "(راضِيَةٍ)" منسوبة إلى الرضا ؛ كالدارع والنابل ، والنسبة
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٥٢).
(٢) انظر : الحجة لابن زنجلة (ص : ٧١٩) ، والكشف (١ / ٣٠٧) ، والنشر (٢ / ١٤٢) ، والإتحاف (ص : ٤٢٢ ـ ٤٢٣).
(٣) معاني الزجاج (٥ / ٢١٧).
(٤) أي الزجاج.
(٥) الكشاف (٤ / ٦٠٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
