رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ)(٥٢)
قوله تعالى : (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ) هذ أمر للنبي صلىاللهعليهوسلم [بالصبر](١) على ما حكم به سبحانه وتعالى من تأخير العذاب عنهم.
(وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ) وهو [يونس](٢) عليهالسلام (إِذْ نادى) في بطن الحوت : "(لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)" ، (وَهُوَ مَكْظُومٌ) مملوء غمّا وكربا.
والمعنى : لا يوجد منك ما وجد منه من الغضب والضجر والعجلة ، فتبتلى ببلائه.
وقيل : المعنى : اذكر إذ نادى.
(لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ) وقرأ ابن مسعود : " تداركته" (٣) ؛ لتأنيث النعمة ، وحسن التذكير على قراءة الجمهور [للفصل](٤).
والمعنى : لو لا أن تداركته رحمة من ربه وتوبة.
(لَنُبِذَ بِالْعَراءِ) أي : لألقي (٥) بالصحراء. وقد سبق تفسيره في
__________________
(١) في الأصل : باصبر. والتصويب من ب.
(٢) في الأصل : نس. والتصويب من ب.
(٣) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٨ / ٣٤٣) ، والدر المصون (٦ / ٣٥٩).
(٤) في الأصل : للفضل. والتصويب من ب.
(٥) في الأصل زيادة قوله : في.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
