قال النقاش : ليس ذلك بتكليف لهم أن يسجدوا وهم عجزة ، ولكنه توبيخ لهم [بتركهم](١) السجود (٢) ، ـ يعني : في الدنيا ـ.
(خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) أي : ذليلة أبصارهم ، تعلوهم كآبة إذا عاينوا العذاب ، (وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) يعني : بالأذان في دار الدنيا (وَهُمْ سالِمُونَ) [أصحاء](٣) في أصلابهم ، التي هي اليوم كأنّ فيها السفافيد.
قال سعيد بن جبير : يسمعون" حي على الفلاح" فلا يجيبون (٤). وهذا تهديد شديد للمتخلّفين عن الصلوات في الجماعات.
قوله تعالى : (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ) أي : خلّ بيني وبين من يكذب بهذا القرآن.
وما بعده إلى قوله : (أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً) مفسّر في أواخر الأعراف (٥).
وقوله : (أَمْ تَسْئَلُهُمْ) إلى آخر الآيتين مفسّر في الطور (٦).
(فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَباهُ
__________________
(١) في الأصل : تركهم. والتصويب من ب.
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٤١ ـ ٣٤٢).
(٣) زيادة من ب.
(٤) أخرج نحوه الطبري (٢٩ / ٤٣) ولفظه : يسمع المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه. وذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٤١).
(٥) عند الآية رقم : ٣٩ ـ ٤٠.
(٦) عند الآية رقم : ١٨٢ ـ ١٨٣.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
