وأصحاب الجنة عذاب الدنيا ، (وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ) [أشد](١) وأعظم (لَوْ كانُوا) يعني : المشركين (يَعْلَمُونَ).
(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٣٤) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (٣٧) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ (٣٨) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ (٣٩) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ (٤٠) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ)(٤١)
قال المفسرون : لما أنزل الله : (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) قال المشركون : إنا نعطى في الآخرة أفضل مما يعطون ، فأكذبهم الله تعالى بقوله : (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ* ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) هذا الحكم الجائر ، كأنّ أمر الجزاء في الآخرة مفوّض إليكم.
(أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ* إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ) ولو لا اللام في خبر" إنّ" لكانت همزة" إنّ" مفتوحة ب"(تَدْرُسُونَ)". ويجوز أن يكون حكاية للمدروس.
(أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ) تقول العرب : لفلان عليّ يمين بكذا ؛ إذا ضمنته منه ، وحلفت له على الوفاء به.
والمعنى : أم ضمنا لكم وأقسمنا لكم بأيمان (بالِغَةٌ) أي : مغلّظة.
__________________
(١) في الأصل : وأشد. والتصويب من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
