وموضع (١) هذه الجملة : النصب صفة ل" طباقا" (٢).
(فَارْجِعِ الْبَصَرَ) أي : كرّر النظر ، (هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ) أي : صدوع [وشقوق](٣) ، جمع فطر ، وهو الشّق. وأنشدوا قول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود :
|
شققت القلب ثم ذررت فيه |
|
هواك فليم فالتأم الفطور (٤) |
وقال الضحاك : اختلاف وشطور.
(ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ) أي : مرّة بعد أخرى.
أمر الله تبارك وتعالى بالتوقّف وتكرير النظر إلى أن يحسر بصره من كثرة المعاودة ، ليتحقق الناظر أنه لا يعثر على شيء من الفطور.
(يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً) مبعدا لم يظفر بما رام من رؤية الفطور ، (وَهُوَ حَسِيرٌ) كليل منقطع. قال الشاعر :
|
نظرت إليها بالمحصّب من منى |
|
فعاد إليّ الطّرف وهو حسير (٥) |
قال الزجاج (٦) : قد أعيا من قبل أن يرى في السماء خللا.
__________________
(١) في ب : وموقع.
(٢) انظر : الدر المصون (٦ / ٣٤١).
(٣) في الأصل : وتشقق. والمثبت من ب.
(٤) البيت لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وهو في : اللسان (مادة : ذرأ ، ذرر ، فطر) ، والبحر (٨ / ٢٩٣) ، والدر المصون (٦ / ٣٤١) ، والقرطبي (١٨ / ٢٠٩) ، وروح المعاني (٢٩ / ٧) ، وديوان الحماسة (٢ / ١٣٣) ، وتاج العروس (مادة : فطر ، بلغ) ، ونسبه في الموضع الثاني لقيس بن ذريح.
(٥) انظر البيت في : القرطبي (٨ / ٢١٠).
(٦) معاني الزجاج (٥ / ١٩٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
