(فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللهِ شَيْئاً) أي : من عذاب الله شيئا.
(وَقِيلَ) لهما عند موتهما أو يوم القيامة ، فأخبر عنه بلفظ الماضي ؛ لتحقق [كونه](١) ، (ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ).
(وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ)(١٢)
ثم مثّل حال المؤمنين في أن وصلة الكفار لا تضرّهم فقال : (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ) أي : مثل امرأة فرعون ، فحذف المضاف ، وهو بدل من قوله : " مثلا" ، [واسمها](٢) : آسية بنت مزاحم عليهاالسّلام ، وهي من النساء الكوامل.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو الحسن الداودي ، أخبرنا أبو محمد السرخسي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن مرة ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وفضل عائشة على النساء
__________________
(١) في الأصل : كونهما. والتصويب من ب.
(٢) في الأصل : أو اسمها. والتصويب من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
