ثم مثّل الله تعالى حال الكفار في أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين ، غير نافع لهم ما بينهم وبينهم من لحمة نسب أو مصاهرة فقال : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ) واسمها : واعلة. وقال [مقاتل](١) : والعة (٢).
(وَامْرَأَتَ لُوطٍ) واسمها : واهلة. وقال مقاتل (٣) : والهة.
(كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما) قال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط ، وإنما كانت خيانتهما في الدين ، كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون ، وكانت امرأة لوط تدل على الأضياف ، فإذا نزل بلوط ضيف بالليل أو قدت النار ، وإذا نزل بالنهار دخّنت ليعلم قومه أنه قد نزل بلوط ضيف (٤).
وقال السدي : كانت خيانتهما : كفرهما (٥).
وقال الضحاك : نميمتهما (٦).
وقال الكلبي : نفاقهما (٧).
__________________
(١) زيادة من ب. انظر : تفسير مقاتل (٣ / ٣٨٠).
(٢) في تفسير مقاتل : والغة.
(٣) تفسير مقاتل (٣ / ٣٨٠).
(٤) أخرج نحوه الطبري (٢٨ / ١٧٠) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٦٢) ، والحاكم (٢ / ٥٣٨ ح ٣٨٣٣). وذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٢٢) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣١٥). وذكر نحوه السيوطي في الدر (٨ / ٢٢٨) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس.
(٥) ذكره الماوردي (٦ / ٤٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣١٥).
(٦) مثل السابق.
(٧) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
