[لا](١)؟ فقال أبو سفيان : ما أصبت من شيء فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال. قال : فضحك رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعرفها ، وقال : وإنك لهند بنت عتبة؟ قالت : نعم ، فاعف عما سلف يا رسول الله عفا الله عنك ، فقال : ولا تزنين ، فقالت هند : أو تزني الحرّة؟ فقال : ولا تقتلن أولادكن ، فقالت هند : ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا ، فأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حنظلة قتل يوم بدر ، فضحك عمر رضي الله عنه حتى استلقى ، وتبسّم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : ولا تأتين ببهتان تفتريته بين أيديكنّ وأرجلكنّ ، وهو [أن](٢) تقرف ولدا على زوجها وليس منه ، فقالت هند : والله إن البهتان لقبيح ، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق ، فقال : ولا يعصينك في معروف ، فقالت : ما جلسنا في مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء (٣) ، فأقرّ النسوة بما شرط عليهن (٤).
والمراد بقوله : (وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ) : وأد البنات ، وبقوله : (وَلا يَأْتِينَ
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) زيادة من ب.
(٣) في هامش ب : وفي المسند ومسند البزار : لما جاءت أختها فاطمة تبايع ، فذكر الزنا ، وضعت يدها على رأسها حياء ، فأعجب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما رأى منها ، فقالت عائشة : أقرّي أيتها المرأة ، فو الله ما بايعنا إلا على هذا ، فقالت : فنعم إذا (مسند أحمد ٦ / ١٥١ ح ٢٥٢١٦).
وفيه : في حديث أراه في الأنصار : " ولا يغششن أزواجهن" فقالت امرأة : وما غشّ أزواجنا؟ قال : بأخذ ماله تحابي به غيره (مسند أحمد ٦ / ٣٧٩ ح ٢٧١٧٧).
(٤) أخرجه الطبري (٢٨ / ٧٨) من حديث ابن عباس. وذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٢٨٦ ـ ٢٨٧) ، والسيوطي في الدر (٨ / ١٤٠) وعزاه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس. قال ابن كثير (٤ / ٣٥٥) بعد سياقه : وهذا أثر غريب ، وفي بعضه نكارة ، والله أعلم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
