وإنما كانوا أشد عذابا من الكافر ؛ لأنهم ساووهم في الكفر ، وزادوا عليهم بالاستهزاء.
قوله : (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) يعني : رجعوا عن نفاقهم ، (وَأَصْلَحُوا) أعمالهم بعد التوبة ، (وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ) استمسكوا بدينه ، (وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ) ، فلم يكدروه بشوائب الرياء ، (فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) في الولاية والدين.
قوله : (ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ) استفهام في معنى التقرير ، أي : لا يعذبكم ، (إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ) أي : إن شكرتم نعمه ، فوحّدتموه وأطعتموه.
(وَكانَ اللهُ شاكِراً) للقليل من أعمالكم ، (عَلِيماً) بمقاصدكم ونيّاتكم.
(لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (١٤٨) إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً (١٥٠) أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (١٥١) وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (١٥٢)
قوله : (لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) أي : إلا جهر من ظلم ، وهو أن يدعو على الظالم ، ويذكّره بما فيه من السوء ، أو يبدأه إنسان بالشتيمة فيرد عليه.
قال ابن عباس : نزلت في الضيافة ؛ ينزل الرجل بالرجل عنده سعة فلا يضيفه ،
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
