(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا (١٤٤) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦) مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا) (١٤٧)
قوله : (لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) أي : لا تجعلوا اليهود والمنافقين بطانتكم وخاصتكم ، (أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً) أي : حجّة ظاهرة.
واشتقاقه من السّليط : وهو ما يستضاء به ، والزّيت : سليط ، والسّلاطة من التّسلّط : وهو القهر والظهور ، والسّليطة : المرأة الصخّابة (١).
والسّليط : الفصيح اللسان ، ومنه : السّلطان. كل ذلك يرجع إلى أصل واحد.
قوله : (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) قرأ أهل الكوفة : «الدّرك» بسكون الراء. وقرأ الباقون : بفتحها (٢).
قال ابن فارس (٣) : الجنة درجات ، والنار دركات.
__________________
(١) انظر : اللسان ، مادة : (سلط).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٩٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٢١٨) ، والكشف (١ / ٤٠١) ، والنشر (٢ / ٢٥٣).
(٣) معجم مقاييس اللغة (٢ / ٢٦٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
