والشرعية. وهو جمع «كسلان» ، مثل : سكران وسكارى.
(يُراؤُنَ النَّاسَ) معنى المفاعلة هاهنا أن المرائي يريهم أعماله ويرونه استحسانها ، أو يكون من باب : عاقبت اللص ، وطارقت النعل.
(وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلاً) أي : ذكرا قليلا.
قال علي رضي الله عنه : إنما قلّ لأنه غير مقبول (١).
قال ابن عباس : لو كان لله لكان كثيرا (٢).
قوله : (مُذَبْذَبِينَ) نصب على الحال من «يذكرون» ، أو على الذم (٣).
والتّذبذب : التّحرّك والاضطراب. فالمنافقون مترددون بين الإيمان والشرك والإيقان والشك ، (لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ) أي : لا إلى المؤمنين بالاعتقاد الصحيح ، ولا مع المشركين بالمجاهرة والتصريح.
أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «مثل المنافق مثل الشّاة العائرة بين الغنمين ، تعير إلى هذه مرّة وإلى هذه مرّة ، لا تدري أيهما تتبع» (٤).
(وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) أي : طريقا إلى الهدى.
__________________
(١) أخرجه الطبري (٥ / ٣٣٥) عن قتادة. وذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ١٣١) من قول قتادة ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٧١٩ ـ ٧٢٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.
(٢) ذكره الثعلبي (٣ / ٤٠٥) ، والواحدي في الوسيط (٢ / ١٣١) من قول الحسن ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٢٣٢).
(٣) انظر : التبيان (١ / ١٩٩) ، والدر المصون (٢ / ٤٤٧).
(٤) أخرجه مسلم (٤ / ٢١٤٦ ح ٢٧٨٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
