(وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) وهم يقتلوننا؟! فقال : "(وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ)" يوم القيامة"(عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)" (١).
وقال ابن عباس في رواية عكرمة والضحاك : حجّة (٢).
وقال في رواية أبي صالح : (عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم (٣).
كأنه نفى ظهور كفار العرب على الصحابة ، وأثبت أن الظفر للمسلمين والعاقبة لهم ، فكان كذلك.
وقيل : هذا نفي لاستيلاء الكفار على المسلمين بحيث يستأصلونهم ، فإن العاقبة للمسلمين ، وإن كانت الحرب سجالا بين المسلمين والكافرين.
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (١٤٢) مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) (١٤٣)
قوله : (إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ) سبق تفسيره في البقرة.
(وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى) متثاقلين لعدم الدواعي الطبيعية
__________________
(١) أخرجه الطبري (٥ / ٣٣٣) ، وابن أبي حاتم (٤ / ١٠٩٥) ، والحاكم في المستدرك (٢ / ٣٣٨).
وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٧١٨) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه.
(٢) أخرجه الطبري (٥ / ٣٣٣ ـ ٣٣٤) عن ابن عباس والسدي ، وابن أبي حاتم (٤ / ١٠٩٥) عن السدي. وذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ١٣٠) عن ابن عباس والسدي ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٧١٩) وعزاه لابن جرير عن السدي.
(٣) ذكره الثعلبي (٣ / ٤٠٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
