يزوّجها رجلا فيشركه في ماله بما شركته فيعضلها ، فنزلت هذه الآية» (١).
قوله : (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ) عطف على (يَتامَى النِّساءِ) ، (وَأَنْ تَقُومُوا) في محل الجر (٢) ، أي : يفتيكم في يتامى النساء ، وفي المستضعفين ، وفي (أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ) وهو العدل في ميراثهن ومهورهن ، وأمورهن.
(وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ) فيما أمركم به ونهاكم عنه ، (فَإِنَّ اللهَ كانَ بِهِ عَلِيماً) المعنى : وهو يجازي عليه.
(وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨) وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (١٢٩) وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) (١٣٠)
قوله : (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً) أي : خشيت من زوجها نشوزا ترفعا عليها ، أو إعراضا عنها لدمامة في خلقها ، أو لذمامة في خلقها ، أو لكبر ، أو لملال وضجر ، أو اشتغال بغيرها.
(فَلا جُناحَ عَلَيْهِما) أي : لا إثم عليهما (أَنْ يُصْلِحا) أصله : يتصالحا ،
__________________
(١) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٧٩ ح ٤٣٢٤).
(٢) انظر : التبيان (١ / ١٩٦) ، والدر المصون (٢ / ٤٣٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
