(وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا) (١٢٧)
قوله (١) : (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ) أي : يطلبون منك الفتوى في ميراثهن ، وكانوا لا يورثون النساء والأطفال ـ كما ذكرناه (٢) ـ ، فلما فرض الله المواريث شرقوا بتوريث النساء ، والأطفال ، فنزلت هذه الآية (٣).
(وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ) معطوف على اسم الله ، أي : الله يفتيكم ، والمتلوّ في الكتاب يفتيكم أيضا ، وهو قوله : (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) [النساء : ٢].
وقيل : " ما يتلى" مبتدأ ، و" في الكتاب" خبره ، على أنها جملة اعتراضية (٤).
والمراد بالكتاب : اللوح المحفوظ ، (فِي يَتامَى النِّساءِ) أي : في شأنهن.
والتقدير : وما يتلى عليكم في شأن النساء اليتامى ، فأضيفت الصفة إلى الاسم ؛ كقولهم : يوم الجمعة ، هذا مذهب الكوفيين ، والبصريون يقولون في هذا وأمثاله : الإضافة هاهنا بمعنى : «من».
وقيل : المراد بالنساء هاهنا : أمهات اليتامى ، فأضيف أولادهن إليهن ، وإعراب
__________________
(١) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس التاسع والثلاثين ، مرة ثانية.
(٢) انظر : (ص : ٤٣٨ ـ ٤٣٩).
(٣) انظر : الوسيط (٢ / ١٢٣) ، وزاد المسير (٢ / ٢١٣).
(٤) انظر : التبيان (١ / ١٩٦) ، والدر المصون (٢ / ٤٣١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
