وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً (١٢٥) وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا)(١٢٦)
قوله عزوجل (١) : (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ) قال ابن عباس وقتادة : اختصم أهل الأديان ، فقال أهل التوراة : كتابنا خير الكتب ، ونبيّنا خير الأنبياء ، وقال أهل الإنجيل مثل ذلك. وقال المسلمون : كتابنا نسخ كل كتاب ، ونبيّنا خاتم الأنبياء ، فنزلت هذه الآية (٢).
ثم خيّر بين الأديان بقوله : (وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً).
وقال عكرمة : قالت اليهود والنصارى : لا يدخل الجنة غيرنا. وقال كفار قريش : لا نبعث ، فنزلت (٣).
قال الزجّاج (٤) : اسم «ليس» مضمر ، والمعنى : ليس ثواب الله بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب.
قال الحسن رحمهالله : ليس الإيمان بالتمني ، ولا التحلي ، ولكنه ما وقر في
__________________
(١) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس العشرين.
(٢) أخرجه الطبري (٥ / ٢٨٨) عن قتادة ، وابن أبي حاتم (٤ / ١٠٧٣) عن ابن عباس. وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص : ١٨٤).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٢٠٩) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٦٩٥) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٤) معاني الزجاج (٢ / ١١١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
