وقال ابن عباس : هو تغيير دين الله (١) ؛ كقوله : (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ) [الروم : ٣٠] ، أي لدين الله.
ومعنى تغيير الدين : جعلهم الحلال حراما ، والحرام حلالا ، ويدخل فيه قول من قال : هو تحريم ما حرّموا من الأنعام.
وقال في رواية عكرمة : هو الخصاء (٢). وقيل : التّخنّث.
وصح عن النبي صلىاللهعليهوسلم : «أنّه لعن المتشبّهات من النّساء بالرّجال ، و [المتشبّهين] (٣) من الرّجال بالنّساء» (٤).
فإن قيل : من أين علم إبليس وقوع ما أخبر الله به عنه في قوله : (لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً* وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ ..). الآية ، وفي قوله : (لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً) [الإسراء : ٦٢] ، وفي قوله : (وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ)؟ [الأعراف : ١٧].
__________________
ـ والواشمة : التي تفعل الوشم ، والمستوشمة : التي تطلب الوشم ، وهو : أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرقّ أو يخضرّ (اللسان ، مادة : وشم).
والنّمص : هو نتف الشعر (اللسان ، مادة : نمص).
والمتفلجات : اللاتي يفرجن ما بين الثنايا والرّباعيات (انظر : اللسان ، مادة : فلج).
(١) أخرجه الطبري (٥ / ٢٨٣) ، وابن أبي حاتم (٤ / ١٠٦٩). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٦٩٠) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الطبري (٥ / ٢٨٣) ، وابن أبي حاتم (٣ / ١٠٦٩) ، ومجاهد (ص : ١٧٤). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٦٨٩) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة.
(٣) زيادة من سنن أبي داود (٤ / ٦٠).
(٤) أخرجه البخاري (٥ / ٢٢٠٧ ح ٥٥٤٦) ، وأبو داود (٤ / ٦٠ ح ٤٠٩٧) كلاهما من حديث ابن عباس.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
