قوم من النّار بشفاعة محمّد صلىاللهعليهوسلم [فيدخلون الجنّة] (١) فيسمّون الجهنّميّين» (٢).
فمن أجهل جهلا ، وأسخف عقلا ، وأضل سبيلا ممن يقابل القرآن بالتعطيل ، والأحاديث النبوية بالتبطيل ، وهو يدّعي الاستسلام لدين الإسلام ، ولكن هذه جناية الكلام عليهم ، وشؤم البدعة لديهم.
اللهم اجعل نور إيماننا مؤنسا لنا في ظلم الإلحاد ، وأنلنا شفاعة نبينا إذا حرمتها أهل الإلحاد.
قوله تعالى : (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ) البتك : القطع.
قال المفسّرون : هو شق أذن البحيرة ، وهي : الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرا ، امتنعوا من الانتفاع بها ؛ تسويلا من إبليس بأن ذلك قربة لهم إلى الله تعالى.
(وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ) قال ابن مسعود : هو الوشم (٣).
وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود قال : «لعن الله الواشمات ، والمستوشمات ، والمتنمّصات ، والمتفلّجات للحسن ، المغيّرات خلق الله ، فقالت له امرأة من بني أسد : بلغني أنّك قلت كذا وكذا ، وذكرته ، فقال : مالي لا ألعن من لعن رسول الله» (٤).
__________________
(١) زيادة من الصحيح.
(٢) أخرجه البخاري (٥ / ٢٤٠١ ح ٦١٩٨).
(٣) أخرجه الطبري (٥ / ٢٨٥) ، وابن أبي حاتم (٤ / ١٠٧٠) عن الحسن. وذكره الماوردي (١ / ٥٣٠) من قول ابن مسعود والحسن ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٢٠٥).
(٤) أخرجه البخاري (٥ / ٢٢١٨ ح ٥٥٩٥) ، ومسلم (٣ / ١٦٧٨ ح ٢١٢٥). ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
