نزله ، فبلغه أن في بيته ذهبا ، فخرج بالليل ، فنقب حائط البيت ، فعلموا به ، فأحاطوا بالبيت ، فلما رأوه أرادوا أن يرجموه ، فاستحى الحجاج لأنه ضيفه ، فتركوه ، فخرج ، فلحق بحرة بني سليم (١) يعبد صنمهم حتى مات على الشرك.
والمعنى : ومن يخالف الرسول ويعاديه من بعد ما ظهر له الهدى وبان ، (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) غير دين الموحّدين ، وذلك أن طعمة ترك دين الإسلام ، وخالف سبيلهم.
وقد يحتج بهذا على وجوب التمسك بالإجماع.
(نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى) ندعه وما اختار لنفسه ، (وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ) ندخله إياها ، (وَساءَتْ مَصِيراً) موضعا يصار إليه.
(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا (١١٦) إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا (١١٧) لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (١١٨) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا (١٢٠) أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)
__________________
(١) حرة بني سليم : تقع جنوب المدينة في عالية نجد ، وأقرب مكان لها مهد الذهب ، فإنه معدن بني سليم المعروف (انظر : معجم البلدان ٢ / ٢٤٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
