وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً) (١٢٢)
قوله : (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) ذكر سبب نزولها من قبل في هذه السورة (١).
وقد روي عن ابن عباس : أن شيخا من الأعراب أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : إني منهمك في الذنوب ، إلا أني لم أشرك بالله شيئا منذ عرفته ، وإني لنادم مستغفر ، فما حالي؟ فنزلت هذه الآية (٢).
وكان يحيى بن معاذ الرازي يقول : إلهي أطعتك في أحب الأشياء إليك ـ وهو التوحيد ـ ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك ـ وهو الشرك ـ فاغفر لي ما بينهما.
قوله : (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً) أي : ما يعبدون من دون الله إلا إناثا ، جمع أنثى ، كما قرأ ابن عباس (٣).
قال الحسن : لم يكن حي من أحياء العرب إلا لهم صنم يعبدونه ، ويسمونه أنثى بني فلان (٤).
__________________
(١) عند تفسير الآية رقم ٤٨ من هذه السورة.
(٢) ذكره الثعلبي (٣ / ٣٨٦).
(٣) انظر : المحتسب (١ / ١٩٨) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٦٨).
(٤) أخرجه الطبري (٥ / ٢٧٩). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٦٨٧) وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
