وقال الربيع بن صبيح (١) : كنا عند الحسن ، فوعظ فانتحب رجل ، فقال الحسن : أما والله ليسألنك الله يوم القيامة ما أردت بهذا (٢).
وروى الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده عن مالك بن دينار عن الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما من عبد يخطب خطبة إلا والله عزوجل سائله عنها يوم القيامة ما أراد بها. فكان مالك إذا حدّث بهذا الحديث بكى ، حتى ينقطع ، ثم يقول : تحسبون أن عينيّ تقرّ بكلامي عليكم ، وأنا أعلم أن الله سائلي عنه يوم القيامة ما أردت به» (٣).
قوله تعالى : (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ ..). الآية قال ابن عباس : لما نزل القرآن بتكذيب طعمة ، خاف من القطع ، والفضيحة ، فهرب إلى مكة فلحق بأهل الشرك ، فنزلت هذه الآية (٤).
وفي كيفية هلاكه اختلاف :
قيل : إنه خرج مع تجار ، فسرق منهم شيئا ، فرموه بالحجارة حتى مات.
وقيل : ركب سفينة فسرق منها مالا ، فعلم به ، فألقي في البحر.
وقال مقاتل (٥) : لما قدم مكة نزل على الحجاج بن علاط السلمي ، فأحسن
__________________
(١) الربيع بن صبيح السعدي البصري ، العابد ، مولى ابن سعد ، من أعيان مشايخ البصرة. توفي سنة ستين ومائتين (سير أعلام النبلاء ٧ / ٢٨٧).
(٢) أخرجه أحمد في الزهد (ص : ٣٣٠).
(٣) أخرجه أحمد في الزهد (ص : ٣٩١).
(٤) أخرجه الطبري (٥ / ٢٧١) ، وابن أبي حاتم (٤ / ١٠٦٦) عن قتادة ، والثعلبي (٣ / ٣٨٥). وذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ١١٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٢٠٠).
(٥) تفسير مقاتل (١ / ٢٥٧). وذكره الثعلبي (٣ / ٣٨٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
