الكاذبة (١).
قوله تعالى : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ) قال ابن عباس : بالنبوة والعصمة (٢).
(لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ) أي : لظهر تأثير ما همّوا به من استزلالك عن الحق ، واستنزالك عن العمل به ، وهم قوم طعمة على الأظهر في التفسير (٣).
وروى الضحاك عن ابن عباس : أن وفد ثقيف قالوا : يا رسول الله! نبايعك على أن تمتعنا بالعزّى سنة (٤).
(وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ).
فإن كانوا قوم طعمة ؛ فالذي همّوا به : استنزاله عن طريق الصواب في القضاء.
وإن كانوا وفد ثقيف ؛ فالذي همّوا به : استنزاله عن التشديد في النكير عليهم إلى المساهلة والإغضاء.
(وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ) لأنك مؤيّد بالنبوة والعصمة.
ومن نتائج هذا : أن الواو في قوله : (وَأَنْزَلَ اللهُ) واو الحال ، على معنى : وما يضرونك من شيء وقد أنزل الله عليك الكتاب والحكمة.
وكنت أعجب كيف لم أتنبه لمثل هذا الموضع ، حتى أخبرني بعض العلماء أن
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ١١٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٩٦).
(٢) ذكره الثعلبي (٣ / ٣٨٣) ، والواحدي في الوسيط (٢ / ١١٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٩٦).
(٣) انظر : الطبري (٥ / ٢٧٥).
(٤) ذكره الثعلبي (٣ / ٣٨٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٩٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
