وقال لقمان لابنه : يا بني ؛ عوّد لسانك : اللهم اغفر لي ، فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلا (١).
قوله : (فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ) أي : إنما يعود ضرر كسبه عليه.
والظاهر ـ والذي عليه أكثر المفسّرين ـ أن قوله : (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً) متصل بقصة طعمة ، ومن تمام ما نزل فيه.
وروى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنها نزلت في عبد الله بن أبيّ بن سلول حين رمى عائشة رضي الله عنها بالإفك (٢).
و «الخطيئة» : الصغيرة ، و «الإثم» : الكبيرة.
(ثُمَّ يَرْمِ بِهِ) أي : بالكسب.
وقال ابن جرير (٣) : بالإثم.
وقيل : أراد الخطيئة والإثم ، فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر ؛ كما في قوله : (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ) [التوبة : ٣٤].
والمعنى : يرم به بريئا من ذلك الكسب أو الإثم ، كما فعل طعمة باليهودي ، أو المنافق ابن أبيّ بن سلول بأم المؤمنين بنت الصّدّيق زوجة رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
(فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً) كذبا يبهت منه ، أي : يتحير من عظمه (وَإِثْماً مُبِيناً).
قال ابن السائب : (فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً) برميه البريء ، (وَإِثْماً مُبِيناً) بيمينه
__________________
(١) ذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢ / ٢٩٤) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (١ / ٣٩٤) ، والسيوطي في الدر المنثور (٦ / ٥٢٠) وعزاه للحكيم الترمذي.
(٢) ذكره الثعلبي (٣ / ٣٨٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٩٥).
(٣) تفسير الطبري (٥ / ٢٧٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
