أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ في الجنّة مائة درجة ، أعدّها الله للمجاهدين في سبيله ، ما بين كلّ درجتين كما بين السّماء والأرض» (١).
قوله عزوجل (٢) : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ).
وبالإسناد السالف حدثنا البخاري ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح وغيره ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، أبو الأسود قال : «قطع على أهل المدينة بعث فاكتتبت فيه ، فلقيت عكرمة مولى ابن عبّاس فأخبرته ، فنهاني عن ذلك أشدّ النّهي ، ثمّ قال : أخبرني ابن عبّاس أنّ ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثّرون سواد المشركين على [عهد] (٣) رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأتي السّهم يرمى به ، فيصيب أحدهم فيقتله ، أو يضرب فيقتل ، فأنزل الله : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ..). الآية» (٤).
وقوله : (تَوَفَّاهُمُ) يصلح أن يكون ماضيا ، ومستقبلا ، والمراد بتوفيهم : قبض أرواحهم. و" الملائكة" : ملك الموت وأعوانه.
قال مقاتل (٥) : وهم ستة : ثلاثة يلون أرواح المؤمنين ، وثلاثة يلون أرواح الكافرين.
__________________
(١) أخرجه البخاري (٣ / ١٠٢٨ ح ٢٦٣٧).
(٢) كتب في الهامش : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس التاسع عشر.
(٣) زيادة من الصحيح (٤ / ١٦٧٨).
(٤) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٧٨ ح ٤٣٢٠).
(٥) تفسير مقاتل (١ / ٢٥١) وفيه : ملك الموت وحده.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
