الداودي ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ، أخبرنا إبراهيم بن خريم الشاشي (١) ، أخبرنا أبو محمد عبد بن حميد بن نصر ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد الطويل ، عن أنس قال : «لما رجع رسول الله صلىاللهعليهوسلم من غزوة تبوك ، فدنا من المدينة ، قال : إنّ بالمدينة لقوما ، ما سرتم من مسير ، ولا قطعتم من واد ، إلّا كانوا معكم فيه ، قالوا : يا رسول الله ، وهم بالمدينة؟ قال : نعم ، حبسهم العذر» (٢). هذا حديث صحيح ، أخرجه الإمام أحمد ، عن ابن أبي عدي ، عن حميد.
وانفرد بإخراجه البخاري ، فرواه عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن حميد.
(وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى) يعني : الجنة.
(وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ) قال ابن عباس : يعني : على القاعدين بغير عذر (٣).
(أَجْراً عَظِيماً) لا يعلمه إلا الله.
(دَرَجاتٍ مِنْهُ) بدل من : «أجرا عظيما» (٤).
والدرجات : منازل الجنة ، وبعضها أعلى من بعض.
__________________
(١) إبراهيم بن خريم بن قمير بن خاقان ، أبو إسحاق الشاشي ، المروزي الأصل ، المحدّث ، سمع من عبد بن حميد تفسيره ومسنده في سنة تسع وأربعين ومائتين وحد ث بهما ، وهو في عداد الثقات (سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٨٦ ، والتقييد ص : ١٨٩).
(٢) أخرجه البخاري (٣ / ١٠٤٤ ح ٢٦٨٤) ، وأحمد (٣ / ١٠٣ ح ١٢٠٢٨) ، وعبد بن حميد في مسنده (١ / ٤١٢ ح ١٤٠٢).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ١٠٤) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٧٥).
(٤) انظر : التبيان (١ / ١٩٢) ، والدر المصون (٢ / ٤١٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
