|
نبئت أنّ رسول الله أوعدني |
|
والعفو عند رسول الله مأمول (١) |
وقال الأصمعي : جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن العلاء فقال : يا أبا عمرو! يخلف الله ما وعد؟ قال : لا ، قال : أرأيت من أوعده على عمل عقابا أيخلف الله وعيده فيه؟ فقال أبو عمرو : من العجمة أتيت يا أبا عثمان ، إن الوعد غير الوعيد ، إن العرب لا تعدّ عارا ولا خلفا أن تعد شرا ثم لا تفعله ، ترى ذلك كرما وفضلا ، وإنما الخلف أن تعد خيرا ثم لا تفعله. قال : فأوجدني هذا في كلام العرب ، قال : نعم ، أما سمعت قول الأول :
|
وإنّي وإن أوعدته أو وعدته |
|
لمخلف إيعادي ومنجز موعدي (٢) |
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (٩٤)
__________________
(١) هذا البيت من قصيدة كعب ـ المشهورة ـ ومطلعها :
|
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول |
|
متيّم إثرها لم يفد مكبول |
شرح القصيدة للحموي (ص : ٥٤) ، وجمهرة أشعار العرب للقرشي (ص : ٣٢).
(٢) انظر : الوسيط (٢ / ١٠٠ ـ ١٠١) ، وميزان الاعتدال (٥ / ٣٣٣ ـ ٣٣٤) ، وتهذيب التهذيب (٨ / ٦٣).
والبيت لعامر بن الطفيل. انظر : ديوانه (ص : ٥٨) ، واللسان ، مادة : (ختأ ، ختا) ، والقرطبي (٤ / ٣١٨ ، ٥ / ٣٣٤) ، وسير أعلام النبلاء (٦ / ٤٠٩) ، وميزان الاعتدال (٥ / ٣٣٤) ، وتهذيب التهذيب (٨ / ٦٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
