وَجَدْتُمُوهُمْ) في حلّ أو حرم ، (وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً).
قوله : (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ) استثناهم الله عزوجل من قوله : (فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ) التقدير : خذوهم واقتلوهم إلا الذين يتصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ، فيكون بينهم رابطة حلف أو جوار ، فلا تأخذوهم ولا تقتلوهم.
قال ابن عباس : والمراد بالقوم : هلال بن عويمر الأسلمي وقومه ، وكان وادع رسول الله صلىاللهعليهوسلم على أن [لا] (١) يعينه ، ولا يعين عليه ، وكان من وصل إلى هلال من قومه وغيرهم فلهم من الجوار مثل ما لهلال (٢).
وقال الحسن : بنو مدلج (٣).
وقال مقاتل (٤) : خزاعة وبنو مدلج.
قال ابن عباس : والميثاق : العهد (٥).
(أَوْ جاؤُكُمْ) معطوف على صفة «قوم» (٦) ، أي : يصلون إلى قوم معاهدين ، أو قوم ممسكين عن قتالكم.
__________________
(١) ما بين المعكوفين زيادة على الأصل.
(٢) أخرجه الطبري (٥ / ١٩٧ ـ ١٩٨) عن عكرمة ، وابن أبي حاتم (٣ / ١٠٢٧).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٩٢) ، والماوردي (١ / ٥١٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٥٨).
(٤) تفسير مقاتل (١ / ٢٤٧).
(٥) زاد المسير (٢ / ١٥٨).
(٦) وفيه وجه آخر ، وهو أنه عطف على الصلة ، كأنه قيل : أو إلا الذين جاؤوكم حصرت صدورهم (انظر : الدر المصون ٢ / ٤١٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
