وقال الزجّاج (١) : المعنى : يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ، أو يصلون إلى قوم جاءوكم.
وقرأ أبيّ : «بينكم وبينهم ميثاق جاءوكم» بإسقاط «أو» (٢).
فعلى هذا : «جاءوكم» بيان ل «يصلون» ، أو بدل منه ، أو استئناف ، أو صفة بعد صفة ل «قوم».
(حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) أي : ضاقت صدورهم عن (أَنْ يُقاتِلُوكُمْ) للعهد الذي بينكم وبينهم ، (أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ) يعني : قريشا.
قال مجاهد : هلال بن عويمر هو الذي حصر صدره أن يقاتلكم ، أو يقاتل قومه (٣).
وقيل : أو يقاتلوا قومهم الذين آمنوا ، وصاروا مع النبي صلىاللهعليهوسلم.
فإن قيل : ما إعراب : «حصرت صدورهم»؟
قلت : فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه في محل الحال بإضمار" قد" ، والدليل عليه قراءة الحسن ، وبها قرأت على أبي البقاء اللغوي ، وأبي عمرو الياسري ليعقوب ، والمفضل عن عاصم : " حصرة صدورهم" (٤) على الحال ، وهذا قول [الأخفش] (٥).
__________________
(١) لم أقف عليه في معاني الزجاج. وانظر قول الزجاج في : زاد المسير (٢ / ١٥٨).
(٢) انظر : البحر المحيط (٣ / ٣٢٩) ، والدر المصون (٢ / ٤١٠).
(٣) أخرجه الطبري (٥ / ١٩٢ ـ ١٩٣) ، وابن أبي حاتم (٣ / ١٠٢٨) ، ومجاهد (ص : ١٦٨).
(٤) مختصر ابن خالويه (ص : ٢٧ ـ ٢٨) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٩٣).
(٥) معاني الأخفش (ص : ١٦٢). وفي الأصل : وهذا قول الفش. وهو تصحيف.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
