فيدخل في الشفاعة الحسنة كل شفاعة جلبت للإنسان خيرا ، ونفت عنه ضيرا ، والإصلاح بين الناس والدعاء للمؤمنين.
والسيئة بخلاف ذلك.
وهذه الجملة تشتمل على تفاصيل أقوال المفسّرين في الشفاعتين.
والنّصيب والكفل بمعنى واحد.
والمعنى : أن لهذا نصيبا من الأجر ، ولهذا كفلا من الوزر.
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «اشفعوا تؤجروا ، وليقض الله على لسان نبيّه ما أحبّ» (١).
وثبت عنه صلىاللهعليهوسلم من حديث ابن عمر أنه قال : «من حالت شفاعته دون حدّ من حدود الله ، فقد حادّ الله في ملكه» (٢).
قوله : (وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً) أي : مقتدرا. يقال : أقات على الشيء يقيت إقاتة ؛ إذا اقتدر عليه (٣) ، وأنشدوا :
|
وذي ضغن كففت النّفس عنه |
|
وكنت على إساءته مقيتا (٤) |
__________________
(١) أخرجه البخاري (٢ / ٥٢٠ ح ١٣٦٥) ، ومسلم (٤ / ٢٠٢٦ ح ٢٦٢٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٣ / ٣٠٥ ح ٣٥٩٧) ، وأحمد (٢ / ٧٠ ح ٥٣٨٥).
(٣) انظر : اللسان ، مادة : (قوت).
(٤) البيت للزبير بن عبد المطلب بن هاشم ، أكبر أعمام النبي صلىاللهعليهوسلم. انظر : اللسان ، مادة : (قوت) ، والصحاح (١ / ٢٦٢) ، والبحر المحيط (٣ / ٣١٦) ، والدر المصون (٢ / ٤٠٥ ، ٦ / ١٥٦) ، وتفسير غريب القرآن (ص : ١٣٢) ، والطبري (٥ / ١٨٨) ، والقرطبي (٥ / ٢٩٦) ، والماوردي (١ / ٥١٣). ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٥٠) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٦٠٤) لأحيحة بن الجلاح الأنصاري.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
