وما أمرت به.
وقيل : المعنى : غير الذي تقول الطائفة ، وتظهر من الطاعة.
(وَاللهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ) أي : يثبته في صحائف أعمالهم ، أو يكتبه فيما يوحيه إليك وينزله عليك ، ليعلمك أسرارهم وإصرارهم.
(فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) أي : عن الانتقام منهم.
قال ابن عباس : نسخ هذا بالأمر بقتالهم (١).
(وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) فهو يكفيك شأنهم ، وينتقم لك منهم إذا استفحل أمرك ، وعظم سلطانك ، وكثر أعوانك.
(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (٨٢) وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً)(٨٣)
قوله عزوجل : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) يتأمّلونه ويتفكرون فيه ، فيستدلوا برصانة مبانيه عن المناقضة ، وصيانة معانيه عن المعارضة ، وكثرة حكمه وأحكامه مع إيجازه وإعجازه ، وتشويق هواديه إلى أعجازه. على أنه كلام من تنزّهت ذاته عن مشاكلة الذوات ، وصفاته عن مماثلة الصفات.
(وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ) كما زعم حاسدوك ومعاندوك ، (لَوَجَدُوا فِيهِ
__________________
(١) ذكره ابن سلامة في الناسخ والمنسوخ (ص : ٧٦) ، وابن حزم في الناسخ والمنسوخ (ص : ٣٤) ، وابن الجوزي في نواسخ القرآن (ص : ٢٨٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
