أراد : أينما ذهب.
وقال غيره :
|
فأقسم لو شيء أتانا رسوله |
|
سواك ولكن لم نجد لك مدفعا (١) |
قوله تعالى : (وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً) أي : لجميع الناس الموجودين في زمانك ، والذين يوجدون إلى يوم القيامة ، ومثله : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ) [سبأ : ٢٨].
وقوله عليهالسلام : «بعثت إلى الأحمر والأسود» (٢) ، أي : إلى العجم والعرب.
وقيل : إلى الإنس والجن.
قال الزجاج (٣) : ذكر الرسول توكيدا لقوله : (وَأَرْسَلْناكَ).
(وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً) الباء مؤكدة ، و «شهيدا» نصب على التمييز ، والمعنى : كفى الله شهيدا لك بالرسالة ، وعليهم بالضلالة.
(مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً) (٨١)
__________________
(١) البيت لامرئ القيس. انظر : ديوانه (ص : ٢٤٢) ، واللسان ، مادة : (وحد) ، والطبري (١٢ / ١٨ ، ١٣ / ١٥٢ ، ٢٣ / ٢٠١) ، وزاد المسير (٢ / ١٤١ ، ٤ / ٨٧) ، وروح المعاني (٧ / ١٢٨ ، ١٣ / ١٥٤).
(٢) أخرجه مسلم (١ / ٣٧٠ ح ٥٢١) ، وأحمد (١ / ٣٠١ ح ٢٧٤٢).
(٣) معاني الزجاج (٢ / ٨٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
