قال ابن عباس : فلما فتح رسول الله صلىاللهعليهوسلم مكة جعله الله وليهم ، واستعمل عليهم عتّاب بن أسيد (١) فكان نصيرا لهم ، ينصف الضعيف من القوي (٢).
والمراد بقوله : (يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) : الشيطان ، وهو اسم جنس ، (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ) يعني : مكره وتدبيره (كانَ ضَعِيفاً) بالنسبة إلى كيد الله ومكره.
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً (٧٧) أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨) مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا) (٧٩)
__________________
(١) عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، أبو عبد الرحمن ، أسلم يوم الفتح ، واستعمله النبي صلىاللهعليهوسلم على مكة لما سار إلى حنين (الإصابة ٤ / ٤٢٩ ، وتهذيب الكمال ١٩ / ٢٨٢).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٨١) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٣٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
