خلاص المستضعفين ، لأن سبيل الله عام في كل خير ، وخلاص المستضعفين من المسلمين من أيدي الكفرة من أعظم الخير وأخصه (١). هذا قول صاحب الكشاف (٢).
(وَالْمُسْتَضْعَفِينَ) قوم أسلموا بمكة وصدّهم المشركون عن الهجرة فلم يستطيعوا الخروج.
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس : أنه تلا هذه الآية فقال : «كنت أنا وأمّي من المستضعفين» (٣).
وفي ذكر الولدان تسجيل على الكفرة بالإفراط في التعدي والبغي ، حيث تعدى ظلمهم وأذاهم إلى الأطفال.
(الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ) يعنون : مكة (الظَّالِمِ أَهْلُها) بالشرك والعدوان.
قال الزجّاج (٤) : (الظَّالِمِ أَهْلُها) نعت للقرية. ووحّد الظالم ؛ لأنه صفة تقع موقع الفعل ، يقال : مررت بالقرية الصالح أهلها ، أي : التي صلح أهلها.
(وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا) أي : ولّ علينا رجلا مؤمنا يتولى أمورنا.
(وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً) ينصرنا على عدونا ، ويمنعنا منهم ، فاستجاب الله دعاءهم ، فهاجر من هاجر منهم ، وأزال أذى الكفر عنهم.
__________________
(١) انظر : الدر المصون (٢ / ٣٩٤).
(٢) الكشاف (١ / ٥٦٦).
(٣) أخرجه البخاري (١ / ٤٥٥ ح ١٢٩١ ، ٤ / ١٦٧٥ ح ٤٣١١).
(٤) معاني الزجاج (٢ / ٧٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
