بِالْآخِرَةِ) ، كقول ابن مفرّغ الحميري (١) :
|
وشريت بردا ليتني |
|
من بعد برد كنت هامه (٢) |
قوله : (فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ) خارج مخرج الغالب ، إذ كل مجاهد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله ، له أجر عظيم وإن لم يقتل ولم يغلب.
(وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (٧٥) الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) (٧٦)
(وَالْمُسْتَضْعَفِينَ) فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون مجرورا عطفا على"(سَبِيلِ اللهِ)" ، أي : في سبيل الله وسبيل خلاص المستضعفين.
والثاني : أن يكون منصوبا على الاختصاص ، بمعنى : وأختص من سبيل الله
__________________
(١) يزيد بن زياد بن ربيعة الملقب بمفرّغ الحميري ، أبو عثمان ، شاعر غزل ، وكان هجاء مقذعا ، وله مديح ، وفد على مروان بن الحكم فأكرمه. توفي سنة تسع وستين (الأعلام ٨ / ١٨٣).
(٢) البيت ليزيد بن مفرّغ الحميري. انظر : ديوانه (ص : ٢١٣) ، والخزانة (٦ / ٤٧) ، والأضداد لابن السكيت (ص : ١٨٥) ، واللسان ، مادة : (برد ، شري) ، والدر المصون (١ / ٥٠٩ ، ٤ / ١٦٥) ، والطبري (١ / ٤١٥ ، ١٢ / ١٧٠) ، والقرطبي (٣ / ٢١ ، ٩ / ١٥٥) ، وزاد المسير (٢ / ١٣١) ، وروح المعاني (١٢ / ٢٠٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
