وقال الواحدي (١) : قوله : (كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) متصل [في النظم] (٢) بقوله : (قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً) ، كأن لم تكن بينكم وبينه مودّة.
قال ابن الأنباري (٣) : المعنى : كأن لم يعاقدكم على الإسلام ، ولم يبايعكم على الصبر والثبات فيه ، بما ساء وسرّ.
قرأ ابن كثير وحفص : «كأن لم تكن» بالتاء ؛ لتأنيث المودّة. وقرأ الباقون : بالياء (٤) ؛ للفصل ، أو لأن المودّة بمعنى الودّ ، أو لأن التأنيث غير حقيقي.
(فَأَفُوزَ) جواب التمني بالفاء.
وقرئ شاذا : «فأفوز» بالرفع (٥) ، على معنى : فأنا أفوز.
تمنوا ذلك ميلا إلى المال ، لا رغبة في المآل.
قوله تعالى (٦) : (فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ) أي : يبيعون (الْحَياةَ الدُّنْيا
__________________
(١) الوسيط (٢ / ٨٠).
(٢) زيادة من الوسيط (٢ / ٨٠).
(٣) انظر : الوسيط (٢ / ٨٠).
(٤) الحجة للفارسي (٢ / ٨٨) ، ولابن زنجلة (ص : ٢٠٨) ، والكشف (١ / ٣٩٢) ، والنشر (٢ / ٢٥٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٩٢) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣٥).
(٥) قرأ بها الحسن ويزيد النحوي. انظر : مختصر ابن خالويه في شواذ القرآن (ص : ٢٧) ، والمحتسب (١ / ١٩٢) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٠٣).
(٦) كتب في هامش الأصل : وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الرابع والثلاثين ، مرة ثانية.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
