والمعنى : انفروا للجهاد سريّة بعد سريّة.
(أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً) على حسب ما يقتضيه الرأي ، وتوجبه الحكمة.
(وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَ) وهم المنافقون ، وأضيفوا إليهم لجريان أحكام الإسلام عليهم.
وقيل : هم الذين قلّت بصائرهم من المؤمنين.
ومعنى : (لَيُبَطِّئَنَ) ليتثاقلنّ ويتخلّفن. من بطأ وأبطأ.
ويجوز أن يكون المعنى : ليبطئن غيره.
واللام في «لمن» للابتداء ، وفي «ليبطئن» جواب قسم محذوف ، والتقدير : وإن منكم لمن أقسم بالله «ليبطئن» ، والقسم وجوابه صلة «من» ، والعائد ما استكن في «ليبطئن» (١).
والمصيبة : قتل أو هزيمة ، والفضل : فتح وغنيمة.
قال صاحب الكشاف (٢) : (كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) اعتراض بين الفعل الذي هو «ليقولن» وبين مفعوله وهو «يا ليتني».
والظاهر : أنه تهكّم بالمنافقين ، لأنهم كانوا أعدى عدو للمؤمنين ، فكيف يوصفون بالمودّة ، إلا على وجه العكس.
__________________
ـ (ثبا ، ثوب ، نشا) ، والطبري (٥ / ١٦٤) ، والماوردي (١ / ٥٠٥) ، وزاد المسير (٢ / ١٢٩) ، وروح المعاني (٢٩ / ٣١).
(١) انظر : الدر المصون (٢ / ٣٩٠).
(٢) الكشاف (١ / ٥٦٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
