مبتدأ ، «الفضل» صفته ، «من الله» خبره (١).
(وَكَفى بِاللهِ عَلِيماً) بمن أطاعه وأطاع رسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا (٧١) وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (٧٢) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا) (٧٣)
قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ) الحذر والحذر لغتان ؛ كالمثل والمثل ، والشبه والشبه ، والمعنى : خذوا حذركم من عدوكم ، وذلك بالتيقظ وإعداد آلة الحرب ، ونصب راية الجهاد ، ألا تراه يقول :
(فَانْفِرُوا ثُباتٍ) أي : انفروا إلى الجهاد ثبات ، هو جمع ثبة ، وهي الجماعة (٢).
قال زهير (٣) :
|
وقد أغدوا على ثبة كرام |
|
نشاوى واجدين لما نشاء (٤) |
__________________
(١) انظر : التبيان (١ / ١٨٦) ، والدر المصون (٢ / ٣٨٩).
(٢) انظر : اللسان ، مادة : (ثبا).
(٣) زهير بن أبي سلمى ربيعة المزني ، حكيم الشعراء في الجاهلية ، من أصحاب المعلقات (الأعلام ٣ / ٥٢).
(٤) البيت لزهير بن أبي سلمى. انظر : ديوانه (ص : ١١) ، ومجاز القرآن (١ / ١٣٢) ، واللسان ، مادة : ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
