(فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ) كمحمد صلىاللهعليهوسلم ، (وَالصِّدِّيقِينَ) كأبي بكر ، (وَالشُّهَداءِ) كعمر ، وعثمان ، وعليّ ، (وَالصَّالِحِينَ) من الصحابة وغيرهم.
فالصّدّيق : الكثير الصّدق ، ومثله : سكّيت ، وسكّير ، وشرّيب ، وفسّيق ، وضلّيل ، وظلّيم ، للذي يكثر منه ذلك ، ولا يطلق على من فعل شيئا من ذلك مرة أو مرتين.
والشهيد : سمّي بذلك ؛ لأن الله شهد له بالجنة ، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده ، أو لقيامه بشهادة الحق حتى قتل ، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة في دار المقامة.
والصالح : من حسنت سيرته ، وصلحت سريرته.
(وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) قال الزجّاج (١) : «رفيقا» : منصوب على التمييز ، وهو ينوب عن رفقاء.
قال الشاعر :
|
بها جيف الحسرى ، فأمّا عظامها |
|
فبيض ، وأمّا جلدها فصليب (٢) |
قوله : (ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ) «ذلك» مبتدأ ، «الفضل» خبره ، أو «ذلك»
__________________
(١) معاني الزجاج (٢ / ٧٣ ـ ٧٤).
(٢) البيت لعلقمة بن عبدة المعروف بالفحل. انظر : ديوانه (ص : ٤٠) والكتاب (١ / ٢٠٩) ، والمفضليات (ص : ٣٩٤) ، والطبري (٤ / ٢٤٤ ، ١٧ / ١٢) ، والقرطبي (١ / ١٩٠) ، ومعاني الزجاج (١ / ٨٣ ، ٢ / ٧٤) ، وزاد المسير (١ / ٣٠٧ ، ٤٠١ ، ٢ / ١٢٨ ، ٨ / ١٠٣) ، والدر المصون (١ / ١٠٨ ، ٢ / ١٢٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
