إيمانهم وأمانهم.
(وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ) دخلت «إذا» لتدل على الجزاء ، كأنه قيل : ولو أنهم فعلوا إذا لفعل بهم.
قوله : (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ) قال ابن عباس : كان ثوبان مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم شديد المحبة لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فعرف النبي في وجه ثوبان الحزن يوما ، فقال : يا ثوبان ؛ ما غيّر وجهك؟ فقال : يا رسول الله ؛ ما بي من وجع ، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك ، فأذكر الآخرة ، فأخاف أن لا أراك ، فنزلت هذه الآية (١).
وقال الشعبي : جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ؛ والله الذي لا إله إلا هو ، لأنت أحب إليّ من نفسي ، وأهلي ، ومالي ، وولدي ، وإني لأذكرك وأنا في أهلي ، فيأخذني مثل الجنون حتى أراك ، وذكرت موتي ، وأنك ترفع مع النبيين ، وإني إن دخلت الجنة كنت في منزلة أدنى من منزلتك ، فأنزل الله هذه الآية (٢).
فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ، وأبويه ، وأهله ، وولده ، والناس أجمعين» (٣).
__________________
(١) أخرجه الطبري (٥ / ١٦٤) عن سعيد بن جبير. وذكره الثعلبي (٣ / ٣٤١) ، والواحدي في أسباب النزول (ص : ١٦٨ ـ ١٦٩) من قول الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٢٦).
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٤ / ١٣٠٧). وذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٧٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٢٦) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٨٨ ـ ٥٨٩) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر.
(٣) ذكره الثعلبي (٣ / ٣٤٢). وأصله في الصحيحين ، أخرجه البخاري (١ / ١٤ ح ١٤) ، ومسلم (١ / ٦٧ ح ٤٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
